قصة مدمن متعافي من التدخين الي الهيروين رحلة من العذاب تقود إلى الهاوية والأهل عاجزون عن تقديم المساعدة، قصص مدمني المخدرات بالعائلات العربية تكشف عن حجم المخاطر التي يواجهها الشباب والمراهقين في الوقت الحالي، والوصمة الاجتماعية والعار أحد المعوقات التي تمنع الكثير من العائلات من طلب المساعدة، والإدمان اضطراب جسدي ونفسي لا يعالج بدون المساعدة الطبية المتخصصة، ذلك ما سنتحدث عنه من خلال قصة مدمن متعافي تلقى العلاج في مستشفى الحرية لعلاج الإدمان والطب النفسي بإشراف أفضل الأطباء والاستشاريين لتحقيق التعافي والعودة من هذا الطريق.
كيف كانت البداية مع الادمان مع قصة مدمن متعافي؟
قصة مدمن متعافي يتحدث عن الفضول الذي دفعه الي تجربة السجائر وكانت تلك التجربة في المرحلة الاعدادية وكنت اشعر بغاية السعادة لانني استطعت ان افعل هذا الامر من وراء اهلي فلم يعرفوا اي شيء عن هذا ولقد منحتني السجائر شعوراً مزيفاً لمعني الرجولة , ولقد دفعني الفضول وحب التجربة الي ارتكاب العديد من الحماقات وارتكاب العديد من المعاصي والكبائر التي لا ترضي الله جل وعلا فقمت باعمال جنسية عديدة لمجرد الاحساس بالانتصار والقوة.
حين بلغت السادسة عشر من العمر دخلت في فصل جديد وبدأت ارغب في تعاطي المخدرات فلم يعد السجاير معبراً عن تلك المرحلة وكان الفصل الاول في رحلة الادمان مع الخمر … ومن ثم الحشيش وحين تعاطيت الحشيش شعرت بانني قد ملكت الدنيا ووصلت الي ما لم يصله احد قبلي وغمرتني النشوة.
في تلك الفترة زادت شكوك اهلي حولي فكثيرا ما كنت انحدث بسرية في هاتفي وكثر السهر خارج المنزل واثار هذا شكوك اهلي تجاه تلك الافعال المتكررة خاصة السهر خارج المنزل بشكل شبه يومي .. لكن لا يستطيع احد ان يتهمني بالتقصير بسبب اجتهادي في الدراسة ولا تستغربوا فهذا بسبب الغش وتزوير الشهادات الدراسية حتي لا يشك في احد وقد نجحت في هذا الامر وابعدت جميع الشكوك حولي.
فصل جديد من فصول الادمان .. مع حبوب الهلوسة
يقول الشاب حول قصة مدمن متعافي ” لم يتوقف الامر مع الحشيش والخمر ولكن بدأت مع حبوب الهلوسة وادوية علاج الكحة وادوية تحوي الكودايين فكانت تلك الادوية تثير فضولي كثيراً فكيف لدواء يكون مخدر ويسبب الادمان وما استمرت تلك الفترة طويلاً حتي دخلت الي فصل جديد من الادمان وعالم جديد من التعاطي وهو ” البراشيم ” .

كيف كانت الحياة مع البراشيم المخدرة ؟
في بداية قصة مدمن متعافي استمتع بالبراشيم كثيراً ويقول لقد اضطرتني تلك البراشيم الي السرقة لكي اتحصل علي المال اللازم للسرقة فلم يعد المال يكفي لشراء الجرعة اللازم لاحداث الكيف والنشوة التي عشتها من قبل حين تعاطيت البراشيم لاول مرة وكنت كل يوم ازيد من الجرعة التي اتعاطاها حتي احصل علي نفس النشوة واللذة , وكل يوم نجتمع في المساء لشراء المواد التي تكفينا الي ان ننهي سهرتنا ونرجع الي منازلنا .
لم يعد امامنا شيء الا ان نسرق ففكرنا في سرقة السيارات فنجتمع انا واصدقائي لسرقة السيارات في المناطق الهادئة واستمر هذا العمل فترة طويلة الي ان صرنا مستهدفين من قبل الشرطة وصرنا اقرب الي السجن علي بعد خطوات , وبالفعل لم يمر زمن طويل الي تم القبض علينا كأخطر تشكيل عصابي لسرقة السيارات في المنطقة ..
كانت هذه الحادثة والقبض علينا من قبل الشرطة بمثابة صفعة علي وجهي لهذه الحياة القذرة التي كنت اعيشها , ولن اتحدث عن الصدمة كيف وقعت علي اهلي وكيف اصيبوا بالحسرة والالم التي رأيته في اعينهم وبالرغم من ذلك سعوا بكل الطرق لانقاذي من تلك الكارثة وبالفعل نجحوا في هذا الامر , وقد خرجت من هذه التجربة المؤلمة وقد اتخذت قراراً بعدم العودة الي هذا الطريق مرة اخري لبدء فصل جديد في قصة مدمن متعافي
وبالفعل استطعت ان اصمد وابتعدت عن هذا العالم بالفعل ولكن لعدة ايام فلم استمر في الابتعاد كثيراُ عن المخدرات الي ان شعرت بالملل فحدثتني نفسي بالعودة الي الخمر والحشيش كجانب ترفيهي اقضي به عن الملل الذي اعيش فيه وابتعد تماماً عن البرشام، والبدء في رحلة قصة مدمن متعافي بالعلاج.
رحلة الانتكاسة والعودة للتعاطي ؟
رجعت الي عالم التعاطي والمخدرات وبدأت اتعاطي السموم مرة اخري واقبلت علي الخمر والحشيش لكن دوماً ما كان لرفقاء السوء دوراً في دخولي فصلا جديداً من المخدرات فنصحني احدهم وعرض علي دواء للكحة فقمت بتجربته وكان له مفعول سحري وكنت استمد قوتي من هذا الدواء واستمريت في تناول هذه الادوية لفترة ليست بالقليلة لكن الدواء غالي .
ولم اجد طريق للحصول عليه الا السرقة ولكن تلك المرة غيرنا الوجهة وبدأت اسرق الدواء من الصيدليات بعد ارتفاع سعره بشكل كبير وفي تلك الاونة اقترح علي احد رفقائي خياراً جديداً رخيص السعر ويعطي مفعولاً يفوق هذا المفعول بمراحل .. فحدثتني نفسي وتحمست كثيراً وقلت له في لهفة ” الحقني بيه بسرعة ” .

رحلة الادمان الاخطر
قصص الادمان تلك ليست للتسلية ولقضاء وقت في قراءة قصة مؤلمة لشاب كاد الادمان يقضي علي حياته، ولم اكن اعلم ان الهيروين قد يأخذني الي رحلة من العذاب بما تحمله الكلمة من معاني وبدأت اتعاطي الهيروين من خلال الشم، ولم استمر طويلا مع شم الهيروين حتي بدأت اتعاطي الهيروين بالحقن وكانت بداية الدمار الفعلي وبعد الجرعة الثانية من الهيروين بدات رحلة الادمان الحقيقية فلم استطع ان ابدا اليوم الا بعد ان اتعاطي جرعة الهيروين الامر الذي انعكس بشكل مباشر علي الدراسة الجامعية ولقد رسبت سنتين .
استمريت قصة مدمن متعافيفي تعاطي الهيروين ورغم رسوبي استطعت ان احصل علي الجامعة وتخرجت ولكن بالتزوير فلقد كنت بارعاً في ذلك الامر من قبل وبعد حصولي علي الشهادة الجامعية التحقت بالعسكرية واديت الخدمة ومن ثم ابتعدت عن البلد وسافرت الي العديد من البلاد العربية والاوروبية هروبا من تعاطي الهروين الا ان جميع البلاد التي سافرت اليها استطعت الوصول الي الهيروين بسهولة.
بعد فترة من التعاطي توفيت والدتي وحصلت علي المال الكثير وكان كل همي الحصول علي اكبر كمية من البودرة والهيروين وحينها كنت لا اعمل وفي تلك الفترة تزوجت وانجبت ورزقت بمولودة واخري وانا لا زلت غارق في بحور السموم وازدادت المشكلة بيني وبين زوجتي بسبب هذا السم الذي دمر حياتي وصرت لا امتلك مال ولا زوجة ولا عمل وفقدت كل شيء .
في تلك اللحظة قررت ان اصارح اختي الكبيرة برحلة في الادمان والتعاطي وكل ما فعلته لتنقذني من هذا العالم الاسود الذي دمر حياتي كلها واخبرت الحقيقة باكملها وفي هذه اللحطة كانت نعم المعين واحسست حينها هناك من يدعمني وما ان علمت بحالتي بدات بالفعل عمل اتصالات الي ان توصلنا الي دكتور لعلاج الادمان ومن خلال جلستي معه واحستت ان هناك امل كبير يمكنني التمسك به ..
رحلة العلاج من ادمان المخدرات قبل فوات الاوان وميلاد شخص جديد
قصة مدمن متعافي دخل مصحات علاج الادمان وتم طرد السموم من الجسم وبدات في معاناة الاعراض الانسحابية لكن مرت تلك المرحلة ولله الحمد بسلام ولا استطيع ان انكر دور دكتور علاج الادمان و دكتور نفساني والاخصائيين في المركز العلاجي في قصة مدمن متعافي
استمريت في رحلة العلاج من الادمان والتزمت ببرنامج 12 خطوة اشهر برامج علاج الادمان في العالم وبعد مرور اشهر في رحلة العلاج من الادمان وشعرت باني شخص اخر تماماً وبروح جديدة , وبفضل الله ومن ثم العاملين في مستشفى الحرية لعلاج الادمان التحقت بعمل وبدات اساعد المدمنين علي التعافي كعمل تطوعي وبعد فترة من التدريب عملت كمشرف علاجي بعد استمراري قرابة عامين من التعافي وبعدها قررت ان اسير في هذا الطريق وحصلت علي الشهادات في علاج السلوكيات الادمانية وصرت معالجاً في مراكز علاج الادمان.

