تعرف على طرق علاج الشخصية السيكوباتية المضادة للمجتمع وأحدث الأساليب النفسية والسلوكية للسيطرة على السلوك العدواني وتحسين التكيف الاجتماعي وفق المعايير التشخيصية لاضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.
قبل أن نبحر في الحديث عن علاج الشخصية السيكوباتية المضادة للمجتمع، والتطرق لتشخيص الشخصية السيكوباتية، وما هي علاقة السيكوباتي بالحب، وهل السيكوباتي يصلح للزواج، وهل هناك اضطراب في العلاقة بين الشخصية السيكوباتية والجنس، وما هي أعراض الشخصية السيكوباتية، ومع دراسات عن الشخصية السيكوباتية وإحصائيات عن انتشار الاضطراب في المجتمع وغيرها من المحاور التي سوف نتعرض لها من خلال هذا الموضوع، نريد أولاً أن نطمئن هؤلاء الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية المضادة للمجتمع وذويهم والمقربين، بأن مركز الحرية للطب النفسي وعلاج الإدمان يضم الأساتذة المتخصصين في علاج الشخص السيكوباتي وعلاج اضطرابات الشخصية، من خلال أحدث طرق العلاج النفسي، والعلاج السلوكي، مع العلاج بالعقاقير والأدوية التي تتعامل مع أعراض القلق والتوتر والاكتئاب.
من هو الشخص السيكوباتي؟
علاج الشخصية السيكوباتية، أو التي يطلق عليها العديد من المسميات، مغزاها عداء المجتمع، فيطلق عليها: الشخصية السيكوباتية المضادة للمجتمع، الشخصية السيكوباتية المعادية للمجتمع، أو الشخص معتل اجتماعياً. وهي طراز شامل من الانتهاكات والتهكم بحقوق الآخرين، تظهر بعد سن الخامسة عشر من العمر.
الشخصية السيكوباتية النصاب – المحتال – المخادع – الساحر، تلك الألقاب التي تطلق على صاحب هذه الشخصية، لأنه في الواقع يحتال وينصب ويخادع ويستمتع بتلك الأفعال، ولا يجد أي تأنيب ضمير أو غضب أو ضيق من جراء أفعاله، ومن أصعب الأمور أن تكون الأم سيكوباتية، إلا أن هذا الأمر نادر الحدوث.
اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع يُعرف بأنه اضطراب شخصية مرضية، يتكون من مجموعة من السمات الشخصية الشاذة، بالإضافة إلى المظاهر الاجتماعية المضطربة. وهناك من يطلق على السيكوباتي “شيطان” لما ينجم عنه من أمور تعادي مجتمعه.
هذه الشريحة من الأشخاص السيكوباتيين لا يقدرون على مواكبة الأعراف المجتمعية، ولا يراعون تقاليد وعادات الأوساط التي تحكم جوانب كثيرة من الشخصية وسلوكيات المراهقين وتصرفات البالغين، لذا يدفعهم ذلك إلى الأفعال العدائية والأعمال الإجرامية.
تشخيص الشخصية السيكوباتية
لا يزال علماء النفس مختلفين حول علاج الشخصية السيكوباتية، هل هي إحدى الاضطرابات العصابية الذهانية، أم أنها مزيج من العوامل البيئية والوراثية التي أخرجت تلك الشخصية، وليس للجوانب العقلية أي تدخل في بناء الشخصية المعادية للمجتمع.
من أبرز المتحدثين في موضوع الشخصية السيكوباتية: طارق الحبيب، بروفيسور الطب النفسي، وحديثه عن الشخصية العدائية والمضادة للمجتمع، وهو من أصحاب المؤلفات في اضطرابات الشخصية وله العديد من الدراسات المختصة بهذا المجال.
بشكل عام، يُصنف اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ضمن “اضطرابات الشخصية”، ولا يدخل تحت مظلة الأمراض العصابية، لأن الشخص السيكوباتي يضع مصالحه الشخصية على حساب أفراد المجتمع، حتى لو أذى الآخرين من أجل نفسه، دون شعور بالندم.
الشخصية المضادة للمجتمع دوماً تتلون، وتحتال، وتتظاهر بالطيبة وسلامة النية، إلا أنها تنوي الظلم والإيذاء، وفي الغالب تخدع وتحايل، وقد تصل إلى أعلى المراتب والمناصب، بل وربما المناصب الوزارية والحصول على أعلى الشهادات بالحيلة والخداع، لذا فهي ليست مرضاً ذهانياً، ولكن قد تحوي جوانب من العصابية أو الذهان أو كلاهما معاً.
يتم التعرف على صاحب الشخصية السيكوباتية من خلال مواجهة السيكوباتي، وعمل اختبار الشخصية السيكوباتية، والأسئلة الموجهة له. ومع صعوبة علاج الشخصية المعادية للمجتمع، فإن المثابرة والمتابعة المبكرة للعلاج لدى المختصين تساهم في الوصول إلى أفضل المراحل التي يمكن من خلالها ممارسة الحياة دون إيذاء الآخرين.
إحصائيات عن الشخصية السيكوباتية
بحسب الدراسات، يصيب اضطراب الشخصية السيكوباتية حوالي 4% من البشر، وتزداد نسبة الإصابة في الرجال أكثر من النساء، خاصة في المجتمعات الريفية الفقيرة.
- نسبة إصابة الرجال بالشخصية السيكوباتية: 3%.
- نسبة إصابة النساء: 1%.
- غالباً يظهر الاضطراب لدى الشباب في العائلات الكبيرة أو الأعلى اجتماعياً.
- عادة يظهر اضطراب الشخصية السيكوباتية في الذكور بعد سن الخامسة عشر، أما لدى الفتيات غالباً قبل سن البلوغ.
- يسير الاضطراب في العائلة، حيث تزداد الإصابة في أقارب الدرجة الأولى.
- حوالي 75% من السجناء يعانون من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع، وجميعهم معتل اجتماعياً، يميلون للغدر والنفاق والإجرام.
ما هي أنواع الشخصية المضادة للمجتمع؟
هناك ثلاثة أنواع للشخصية السيكوباتية: العدواني – السلبي – المبدع.
- السيكوباتي العدواني: يخترق القوانين، لا يردعه وازع ديني أو ضمير، ويُطلق عليه “بلطجي”.
- السيكوباتي السلبي: يبدو ساهيًا لكنه متسلط وخادع، يسعى لمصادقة الجميع وفي الوقت نفسه يدمر أصدقائه، يتميز بالكذب وكراهية نجاح الآخرين.
- السيكوباتي المبدع: ذكي جداً وأناني، يجيد المكر والخديعة، يبدو صادقًا، ولا يعترف بالمرض إلا بعد الشعور بالعزلة.
أسباب الإصابة باضطراب الشخصية السيكوباتية
- نقل الأطفال للسلوكيات السلبية من الوالدين أو أحدهما.
- التعرض للكذب والتحايل والخداع في الطفولة بشكل متكرر.
- التربية السيئة أو الإهمال، خاصة خلال أول خمس سنوات.
- القهر أو الصرامة الشديدة قد تؤدي إلى فقدان العاطفة الطبيعية.
- غياب التربية السليمة يخلق شخصية أنانية، كاذبة، وماكرة، وغير مسؤولة.
سمات الشخصية السيكوباتية
- الأنانية المفرطة.
- العجز عن تكوين علاقات دائمة مع الآخرين.
- سرعة الاندفاع والاستثارة.
- عدم الشعور بالذنب أو تأنيب الضمير عند إيذاء الآخرين.
- المغالاة في العلاقات الأسرية أو العملية.
الشخصية السيكوباتية والزواج
- السيكوباتي قد يظهر الرحمة والطيبة لتغطية طبعه الحقيقي.
- الذكي منهم يخفي انعدام المشاعر ويظهر التزامه ومحبته.
- غير الذكي يظهر شخصيته بسهولة.
- الزوج السيكوباتي غالباً لا يصلح كزوج، لعدم قدرته على الحب الحقيقي، وميله لتعدد العلاقات والخيانة.
- الزوجة السيكوباتية تتصف بالمثل، الغدر والنفاق جزء من طبيعتها.
اختبار الشخصية السيكوباتية
- السيكوباتي شخص ضد القيم الاجتماعية، لا يقبل القوانين، ويستمتع بالإيذاء والتحايل.
- يصعب التعامل معه بسبب ذكائه العالي وقدرته على التظاهر.
- انعدام المشاعر والسيطرة على الآخرين من أبرز خصائصه.
مظاهر الشخصية السيكوباتية
- استمرار المعاناة لدى من حوله.
- عدم وجود مرض عقلي مصاحب عادة.
- سلوك عدواني وعدم تحمل المسؤولية.
- اتخاذ الآخرين إجراءات لمواجهته.
مآل الشخص السيكوباتي
- اضطراباتهم لا تختفي، وقد تتطور مع تقدم العمر إلى مشكلات جسدية ونفسية وإدمان.
العلاقة بين الشخصية السيكوباتية والجنس
- ميول سادية وجنسية عنيفة.
- العلاقات الجنسية هدفها إيذاء الآخر وليس المتعة.
- عدم الاكتفاء بشريك واحد وعلاقات غير مشروعة.
- قد تشمل سلوكيات شاذة لتحقيق الأذى، مثل الزنا أو العلاقات المحرمة.
كيف تكون حياة الشخصية السيكوباتية؟
- طبيعتها قائمة على الكذب، النفاق، الخداع، المكر، وعدم الوفاء بالعهد.
- الولاء لملذاتها وشهواتها فقط.
- الحب عند السيكوباتي معدوم، فهو يحب الإيذاء والخداع.
- الزوج السيكوباتي يميل لتعدد العلاقات والخيانة.
- الزوجة السيكوباتية تحمل نفس السمات.
طرق علاج اضطراب الشخصية السيكوباتية
- العلاج الدوائي: مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، مع الحذر لتجنب الإدمان.
- العلاج النفسي: التركيز على الشخصية والسيطرة على السلوكيات الضارة.
- العلاج الأسري: دور الأسرة مهم في التعرف على الشخصية السيكوباتية واستشارة مختصين، وزيادة المهارات الإيجابية للتعامل مع المريض.

