مرت تجربتي مع التوقف عن ريميرون بالكثير من المحطات الفاشلة قبل أن أصل إلى الطريقة الصحيحة للإقلاع عن الدواء، فالتعود الذهني والجسدي على ريميرون يعني أن المريض قد دخل في حالة إدمان لا تختلف كثيرًا عن الإدمان على المخدرات أو الكحوليات، ولذلك يحتاج المريض إلى التواصل مع طبيب مختص للتوقف عن الدواء بشكل آمن وفعّال، ومن خلال تجربتي مع التوقف عن ريميرون، أؤكد أن محاولات الإقلاع عن الدواء داخل المنزل أو بدون إشراف طبي غالبًا ما تنتهي بالفشل، بل وقد تشكل خطرًا حقيقيًا على بعض المرضى.
بداية تجربتي مع التوقف عن ريميرون
بدأت تجربتي مع التوقف عن ريميرون عندما أدركت أنني أعاني من التعود النفسي والذهني على الدواء، وهو ما يعني أنني أصبحت مدمنًا عليه، رغم أنني كنت أستخدمه في البداية لعلاج الاكتئاب الحاد. كان السبب الرئيسي هو الإفراط في الجرعات المصرح بها دون الرجوع إلى الطبيب، في البداية، قررت التوقف عن ريميرون بمفردي داخل المنزل، دون أي مساعدة طبية، ظنًا مني أن الأمر سيكون بسيطًا، لكن سرعان ما اكتشفت العكس.
فشل محاولات التوقف بدون طبيب مع ريميرون وباءت جميع محاولاتي بالفشل، حيث كنت أعاني من:
- انزعاج شديد وعدم راحة.
- انفعال وعصبية حادة عند موعد الجرعة.
- ألم نفسي وجسدي قوي يجبرني على العودة لتناول الدواء.
وفي النهاية أعلنت الاستسلام وأدركت أنني بحاجة إلى مساعدة طبية متخصصة فتواصلت مع مستشفى الحرية لعلاج الإدمان والطب النفسي لبدء رحلة التعافي بشكل نهائي تحت إشراف كادر متخصص من الأطباء والاستشاريين مثل الدكتور محمود البوشي الحاصل على دبلومة العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الجدلي والدكتور احمد راغب تحت إشراف المدير العلاجي والمدير العام مصطفي عبدالله.
تعرف على: أعراض انسحاب الترامادول الأخطر على الإطلاق
هل يمكن التوقف عن ريميرون في المنزل؟
من خلال تجربتي مع التوقف عن ريميرون حاولت كثيرا التوقف عن هذا الدواء في المنزل بمفردي بدون مساعدة طبيب، ولكن فشلت بسبب الأعراض الانسحابية المؤلمة التي ظهرت عليا في الأيام الأولى من زوال تأثير الجرعة الأخيرة من الدواء، وبالتالي سرعان ما عدت إلى تناول الدواء مرة أخرى للتخفيف من الألم وأحصل على شعور النشوة والراحة كما في السابق، لذا تجربتي مع التوقف عن ريميرون كانت فاشلة للغاية ولا أنصح بالتجربة.
الأعراض الانسحابية لدواء ريميرون

خلال تجربتي مع التوقف عن ريميرون كان الخوف من أعراض الانسحاب هو العائق الأكبر وهي ردود فعل يصدرها الدماغ والجسم بحثًا عن تأثير الدواء، وتشبه إلى حد كبير أعراض انسحاب المخدرات أو الكحول، وشملت أعراض انسحاب ريميرون ما يلي:
- الشهوة المفرطة تجاه الدواء.
- اضطرابات النوم (الأرق وصعوبة النوم).
- الاكتئاب الحاد.
- سوء الحالة المزاجية.
- الميول الانتحارية.
- الهياج الشديد.
- نوبات الذعر.
- الانفعال والعصبية.
- صعوبة التركيز.
- ضعف الذاكرة.
- تسارع الأفكار.
- زيادة التعرق.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- صعوبة التوازن.
- الاهتزاز وعدم الاستقرار.
- الدوخة والدوار.
- اضطرابات الجهاز الهضمي.
- الغثيان والقيء.
- الصداع الحاد.
- التعب والإرهاق.
- تنميل بعض أطراف الجسم.
إيقاف دواء ريميرون داخل مركز الحرية
انتهت معاناتي مع التوقف عن ريميرون بعد دخولي مركز الحرية لعلاج الإدمان والطب النفسي حيث وضع الطبيب المعالج بروتوكولًا علاجيًا خاصًا بحالتي، لضمان التوقف النهائي عن الدواء وإزالة السموم من الجسم بأمان، وسارت خطوات العلاج داخل المركز كالتالي:
1️⃣ التشخيص المزدوج
نظرًا لأن ريميرون يؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والذهنية تم تقييم الأضرار النفسية الناتجة عن الإدمان بدقة لاختيار البروتوكول العلاجي الأنسب وفقًا لما يتلائم مع احتياجاته الشخصية.
2️⃣ مرحلة الديتوكس (إزالة السموم)
تُعد هذه المرحلة الأصعب حيث يتم التوقف التام عن الدواء، والتعامل مع أعراض الانسحاب تحت إشراف طبي كامل، حيث قام الفريق الطبي بوصف أدوية تقلل من شدة الأعراض الانسحابية، وفقا جرعات ومدد زمنية محددة لكل حالة على حدة، وتحدد الأدوية والعقاقير بناء على الوضع الصحي.
3️⃣ التأهيل السلوكي والعلاج النفسي
وهي المرحلة الأهم في تجربتي مع التوقف عن ريميرون حيث تساعد المريض على التخلص من الآثار النفسية للإدمان وتعلم مهارات التعامل مع الضغوط ومحفزات الانتكاس، وبناء نمط حياة صحي دون الاعتماد على الدواء، ومن البرامج العلاجية المستخدمة:
- العلاج المعرفي السلوكي.
- العلاج الفردي.
- جلسات الدعم والعلاج الجماعي.
- المتابعة والاستشارات بعد التعافي.

